القاضي ابن البراج
كلمة المقدم 25
المهذب
والخروج عن دائرة ألفاظ الحديث ، عملا بقول الصادق : علينا إلقاء الأصول إليكم ، وعليكم التفريح ( 1 ) ولعله لأجل هذا قال العلامة بحر العلوم في " فوائد الرجالية " : هو أول من هذب الفقه واستعمل النظر ، وفتق البحث في الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى وبعده الشيخ الفاضل " ابن الجنيد " ( 2 ) وقال صاحب " روضات الجنات " أيضا : إن هذا الشيخ هو الذي ينسب إليه إبداع أساس النظر في الأدلة ، وطريق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد الصحيح ، ولذا يعبر عنه وعن الشيخ أبي علي بن الجنيد في كلمات فقهاء أصحابنا . بالقديمين ، وقد بالغ في الثناء عليه أيضا صاحب " السرائر " ، وغيره وتعرضوا لبيان خلافاته الكثيرة في مصنفاتهم ( 3 ) والتاريخ وإن لم يضبط عام وفاته ، غير أنه من معاصري الشيخ الكليني المتوفى عام 328 ه ، ومن مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه ، المتوفى عام 369 ه ، وقد ترجم له السيد الأمين رحمه الله في أعيان الشيعة ترجمة مبسوطة ( 4 ) والثاني هو محمد بن أحمد بن جنيد ، أبو علي الكاتب الإسكافي الذي قال النجاشي عنه : وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر ، صنف فأكثر ، ثم ذكر فهرس كتبه ومنها : كتاب " تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة " ، وكتاب ، " الأحمدي للفقه المحمدي " ( 5 )
--> ( 1 ) السرائر قسم المستطرفات ص 477 في ما أورده من جامع البزنطي ، صاحب الرضا . ( 2 ) الفوائد الرجالية ج 2 ص 229 ( 3 ) روضات الجنات ج 2 ص 259 ( 4 ) أعيان الشيعة ج 22 ص 192 - 202 ( 5 ) رجال النجاشي ص 273